الشيخ محمد أمين زين الدين

11

كلمة التقوى

[ المسألة السابعة : ] يكفي في صحة صوم المكلف - سواء كان واجبا أم مندوبا ومطلقا أم معينا - أن ينوي الامساك عن جميع المفطرات التي نهاه الله - سبحانه - عن تناولها وإن لم يعلم بها وبعددها على التفصيل ، بل وإن أخطأ في بعض المفطرات فزعم أنه غير مفطر ، كالقئ والحقنة بالمائع ، فإذا نوى الإمساك عن كل مفطر يحرم تناوله على الصائم ، وترك الجميع حتى القئ والاحتقان ولم يتناول منها شيئا صح صومه ، ولم يضره توهمه المذكور الذي أخطأ في اعتقاده به . [ المسألة الثامنة : ] إذا أراد الانسان أن يصوم عن غيره ، فيعتبر في صحة صومه أن يقصد النيابة في صومه عن الشخص الذي يريد الصيام عنه ، ولا بد وأن ينوي امتثال الأمر المتوجه إلى ذلك الشخص ، سواء كان المكلف مستأجرا للصيام عنه أم كان متبرعا بالصوم عنه ، وإذا علم النائب أن الميت مشغول الذمة بصوم واجب عليه ، ولم يدر أن الصوم من قضاء شهر رمضان أو من واجب آخر واجب القضاء ، كفاه أن يقصد بصومه النيابة عن الرجل الميت في امتثال الواجب الذي اشتغلت به ذمته . وإذا علم المكلف أن عليه صوما واجبا قد اشتغلت به ذمته ، وتردد في ذلك الصوم أنه مما وجب عليه لنفسه ، أو مما وجب عليه بالنيابة عن غيره ، كفاه في الصحة أن ينوي ما في ذمته من الواجب . [ المسألة التاسعة : ] إذا وجب على المكلف صومان من نوع واحد ، وكان الصومان اللذان وجبا عليه غير مختلفين في الأحكام ولا في الآثار ، كفاه في الصحة وحصول الامتثال عند الاتيان بأحد الصومين ، أن ينوي الاتيان بذلك النوع الواحد الواجب عليه ، ولا يحتاج إلى أن يعين أن الذي يأتي به أي الفردين الواجبين عليه من النوع ، ومثال ذلك : أن يجب على الرجل قضاء صيام أيام متعددة من شهر رمضان ، ويكون جميع تلك الأيام من سنته الحاضرة أو يكون جميعها من سنته الماضية ، فلا يجب عليه في الامتثال أن يقصد أن ما يأتي به هو اليوم الأول مثلا من أيام القضاء الواجب عليه أو اليوم الثاني منها . ونظيره في الحكم أيضا ما إذا وجب عليه نذران من الصوم وكلا النذرين للشكر على نعمة حصلت له ، أو لزجر نفسه عن الوقوع في أمر مرجوح ، فلا يجب عليه عند الوفاء بالنذرين أن